حسن بن سليمان الحلي
88
المحتضر
أرضعته امرأة من بني هلال ، فخلفته في خباها ( 1 ) ومعه أخ [ له ] من الرضاعة ، وكان أكبر منه سنّاً بسنة إلاّ أيّاماً ، وكان عند الخباء قليب ، فمرّ الصبيّ نحو القليب ونكّس رأسه [ فيه ] فحبا عليّ ( عليه السلام ) خلفه فتعلّقت رجل عليّ ( عليه السلام ) بطنب الخبا ( 2 ) فجرّ الحبل حتّى أتى على أخيه ، فتعلّق بأحد ( 3 ) قدميه [ وفرد يديه ] وأخذ يده ورجله ( 4 ) ، أمّا ( 5 ) اليد ففي فيه ، وأمّا الرجل ففي يده ، فجاءت اُمّه وأدركته ( 6 ) فنادت : يا للحي يا للحي من غلام ميمون أمسك على ولدي ، فأخذوا الطفل ( 7 ) من [ عند ] رأس القليب وهم يعجبون من قوّته على صباه [ و ] لتعلّق رجله بالطنب وجرّه ( 8 ) للطفل حتّى أدركوه ، فسمّته اُمّه « ميموناً » ، وسمّي الغلام الهلالي « معلّق ميمون » ، وعرف في بني هلال بهذا ( 9 ) . وقوله : وعند الأرمن « فريق » : هو الجسور الذي يهابه الناس . وقوله : وعند أبي « ظهير » ، قيل ( 10 ) : كان أبوه - أبو طالب - يجمع ولده وولد إخوته ثمّ يأمرهم بالصراع ، فكان ( 11 ) عليّ ( عليه السلام ) يحسر عن ساعدين له غليظين قصيرين ، وهو طفل ، ثمّ يصارع كبار إخوته وبني عمومته ( 12 ) فيصرعهم فيقول أبوه : ظهر عليّ ; فسمّي ( 13 ) « ظهيراً » ( 14 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : « خلّفته في خبائها » . ( 2 ) في المصدر : « الخيمة » . ( 3 ) في المصدر : « بفرد » . ( 4 ) لا يوجد في المصدر : « وأخذ يده ورجله » . ( 5 ) في المصدر : « وأما » . ( 6 ) في المصدر : « فجاءته أمه فأدركته » . ( 7 ) في المصدر : « الطفلين » . ( 8 ) في المصدر : « ولجره » . ( 9 ) في المصدر : « فكان الغلام في بني هلال يعرف بمعلق ميمون وولده إلى اليوم » . ( 10 ) في المصدر : « قال » . ( 11 ) في المصدر : « وكان » . ( 12 ) في المصدر : « وكبار بني عمه وصغارهم » . ( 13 ) في المصدر : « فسمّاه » . ( 14 ) معاني الأخبار : 58 باب معاني أسماء محمد وعلي وفاطمة ( عليهم السلام ) حديث : 9 ( وللحديث تتمة )